قطب الدين الراوندي

143

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

واعلموا أنكم ( 1 ) لو اتبعتم الداعي لكم سلك بكم منهاج الرسول ، وكفيتم مؤنة الاعتساف ، ونبذتم الثقل الفادح عن الأعناق . ( ومن خطبة له عليه السلام ) ( خطبها في أول خلافته ) ان اللَّه سبحانه أنزل كتابا هاديا ، بين فيه الخير وشر ، فخذوا نهج الخير تهتدوا ، وأصدفوا عن سمت الشر تقصدوا . الفرائض الفرائض ، أدوها إلى اللَّه تؤدكم إلى الجنة . ان اللَّه حرم حراما غير مجهول ، وأحل حلالا غير مدخول ، وفضل حرمة المسلم على الحرم كلها ، وشد بالاخلاص والتوحيد حقوق المسلمين في معاقدها . فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده إلا بالحق ، ولا يحل أذى المسلم إلا بما يجب . بادروا أمر العامة وخاصة أحدكم وهو الموت ، فان الناس ( 2 ) أمامكم ، وان الساعة تحدوكم من خلفكم . تخففوا تلحقوا ، فإنما ينتظر بأولكم آخركم . اتقوا اللَّه في عباده وبلاده ، فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم . أطيعوا اللَّه ولا تعصوه ، وإذا رأيتم الخير فخذوا به ، وإذا رأيتم الشر فاعرضوا عنه . ( ومن خطبة له عليه السلام ) ( بعد ما بويع [ له ] بالخلافة ) وقد قال له من الصحابة : لو عاقبت قوما ممن أجلب على عثمان . فقال

--> ( 1 ) في النسخ الموجودة عندنا : ان اتبعتم . ( 2 ) في هامش نا ، ب : البأس .